الإمام أحمد بن حنبل
213
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
18279 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، الصَّوْتُ وَضَرْبُ الدُّفِّ " « 1 » . 18280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، قَالَ :
--> رجاله رجال الصحيح . قلنا : الذي في الصحيح من حديث عائشة عند البخاري ( 3905 ) أن قوله عليه الصلاة والسلام : " أريت دار هجرتكم ذات نخل " ، إنما كان للهجرة إلى المدينة ، قالت عائشة : فهاجر من هاجر قِبَل المدينة ، ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة . أما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الهجرة إلى الحبشة فهو ما رواه ابن إسحاق - فيما نقله ابن هشام في السيرة 321 / 1 أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لو خرجتم إلى أرض الحبشة ، فإن بها ملكاً لا يُظلم عنده أحد ، وهي أرض صدق ، حتى يجعل اللَّه لكم فرجاً مما أنتم فيه " . وأخرج ابن سعد في " الطبقات " 203 / 1 عن الزهري قال : لما كثر المسلمون ، وظهر الإيمان وتُحدث به ، ثار ناس كثير من المشركين من كفار قريش بمن آمن من قبائلهم ، فعذبوهم وسجنوهم ، وأرادوا فتنتهم عن دينهم ، فقال لهم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تفرقوا في الأرض " فقالوا : أين نذهب يا رسول اللَّه ؟ قال : " ها هنا " وأشار إلى الحبشة ، وكانت أحب الأرض إليه أن يُهاجر قِبَلَها . . ( 1 ) إسناده حسن من أجل أبي بَلْج ، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم ( 15451 ) ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له غير أصحاب السنن سوى أبي داود . عفان : هو ابن مسلم الصفار ، وأبو عوانة : هو وضاح بن عبد اللَّه اليشكري . وأخرجه سعيد بن منصور في " سننه " ( 629 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 542 ) من طريقين عن أبي عوانة ، بهذا الإسناد . وقد سلف برقم ( 15451 ) .